فوزي آل سيف

93

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

والذي يلاحظ بقايا الأسماء للمواقع كما هي في مدينة كربلاء يجد هذه المواقع ( التل الزينبي ) و ( محل مقتل الحسين عليه السلام ) و( المخيم ) وفي الجهة الأخرى محل مصرع أبي الفضل العباس قرب شريعة الفرات يجد أن المسافة بين المخيم حيث أن المفروض أنه هو الموقع الحقيقي لخيام الحسين عليه السلام وبين مصرع أبي الفضل الذي كان في طريقه إلى المخيم قادما من الفرات بعدما ملأ القربة ، يجدها مسافة بعيدة لا تسمح للأعداء بالنظر والاطلاع على أحوال النساء حتى لو فرضنا خروجهن على باب المخيم . هذا كله بالنظر إلى نفس العبارة ، وأما لو فرضنا ما نعرفه من التزام نساء أهل البيت عليهم السلام بالحجاب والعفاف ومحافظتهن عليه ، فإنه يشكل قرينة قطعية على أن المقصود من العبارة ـ على فرض صدورها من المعصوم ـ لا يراد منها معناها الظاهري جزماً..فتقيد بما يناسب ذلك أو ترد ! هذا كله بناء على تمامية نسبة الزيارة للإمام المعصوم عليه السلام ، وقد تقدم النقاش في هذا الموضوع في الصفحات السابقة ، وأما لو لم يكن نصاً من المعصوم فالأمر فيه سهل . وبالطبع هذا يختلف عما بعد السبي والسلب ، فإنهن في تلك الحال كن مسبيات مسلوبات الإرادة ، وليس معهن ما يستترن به بعد أخذت منهن تلك الأشياء ، وسلبت منهن . وإنما الكلام في ما قبل السبي حيث أن ظاهر العبارة أنهن فعلن ذلك بارادتهن ، وتوجيهه هو ما عرفت .